ابن عساكر

371

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

سويد بن غفلة كان يؤذن بالهاجرة ، فسمعه الحجّاج وهو بالدير فقال : ائتوني بهذا المؤذن ، فأتي بسويد ابن غفلة فقال : ما حملك على الصلاة بالهاجرة ؟ فقال : صلّيتها مع أبي بكر ، وعمر ، فقال : لا تؤذن لقومك ولا تؤمّهم . وكان أبو بكر بن عيّاش يروي هذا الحديث أيضا عن [ أبي ] « 1 » حصين ، عن سويد ، ويزيد فيه : وعثمان . قال : فقال الحجاج : اطرحوه عن الأذان وعن الأمّ . ح قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة ، عن أبي جعفر بن المسلمة ، أنا أبو الحسن محمد بن عمر بن بهتة البزار ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي يعقوب ، نا هاشم « 2 » بن القاسم ، نا محمد بن طلحة « 3 » ، عن عمران بن مسلم قال : مر رجل من صحابة الحجّاج على مؤذن جعفي « 4 » ، والحجاج في قصره ، وهو يؤذن ، فأتى الحجاج فقال : ألا تعجب من أنّي سمعت مؤذن جعفي « 5 » يؤذن بالهجير ؟ قال : فأرسل فجاء به فقال : ما هذا الأذان ؟ فقال : ليس لي أمر إنما سويد الذي يأمر بهذا ، فأرسل إلى سويد فجيء به ، فقال له الحجاج : ما هذه الصلاة ؟ قال : صلّيتها مع أبي بكر ، وعمر ، ومع عثمان ، فلما ذكر عثمان جلس وكان مضطجعا فقال : أصلّيتها مع عثمان ؟ قال : نعم ، قال : لا تؤمنّ قومك ، وإذا رجعت إليهم فسبّ عليا « 6 » ، قال : نعم ، سمعا وطاعة ، فلما أدبر قال الحجاج لقد عهد للشيخ الناس وهم يصلّون الصلاة هكذا . أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو القاسم الواعظ ، أنا أبو علي ابن الصواف ، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبي ، نا حسين بن علي ، عن الوليد بن علي ، عن أبيه قال : كان سويد بن غفلة يؤمهم وهو ابن عشرين ومائة سنة .

--> ( 1 ) سقطت من الأصل وزيدت عن ابن سعد . ( 2 ) غير واضحة بالأصل وصورتها : ميثم . والصواب ما أثبت راجع ترجمة يعقوب بن شيبة في تاريخ بغداد 14 / 281 وانظر تاريخ الإسلام ( 81 - 100 ) ص 77 . ( 3 ) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 4 / 71 - 72 وتاريخ الإسلام ( حوادث سنة 81 - 100 ) ص 77 - 78 وانظر طبقات ابن سعد 6 / 69 والحلية 4 / 175 . ( 4 ) تقرأ بالأصل : جحفي ، تصحيف ، والصواب عن المصدرين المتقدمين . ( 5 ) كذا بالأصل وهو خطأ والصواب : « مؤذنا جعفيا » كما في تاريخ الإسلام وفي سير الأعلام : مؤذن الجعفيين . ( 6 ) كذا بالأصل وتاريخ الإسلام ، وفي سير الأعلام : فلانا .